المحقق البحراني

182

الحدائق الناضرة

( الثاني ) : في القيافة . وهي - على ما ذكره في المسالك - الاستناد إلى علامات ومقادير ، يترتب عليها الحاق بعض الناس ببعض ونحوه . قال : وإنما تحرم إذا جزم به ، أو رتب عليه محرما . انتهى . وقال المقدس الأردبيلي في شرح الإرشاد : ولعل دليل التحريم الاجماع المذكور في المنتهى . أقول : ربما يدل على ذلك ما رواه الصدوق في الخصال ، بسنده عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - ، قال : من تكهن أو تكهن له ، فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قال ، قلت : فالقافة ؟ قال : ما أحب أن تأتيهم . وقيل : ما يقولون شيئا إلا كان قريبا مما يقولون . فقال : القيافة من فضلة النبوة ، ذهبت في الناس حيث بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . إلا أن الحديث المذكور لا ظهور له في التحريم كما علله الأصحاب ، مع أنه قد روى في الكافي عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي ، قال : سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، فقال : والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السلام . فقال له الحسن : أي والله ، جعلت فداك . لقد بغى عليه إخوته . فقال علي بن جعفر : أي والله ، ونحن عمومته بغينا عليه . فقال له الحسن : جعلت فداك ، كيف صنعتم ؟ فإني لم أحضركم : قال : قال

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 108 حديث : 2