المحقق البحراني

175

الحدائق الناضرة

بغير السحر كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها ، وهو حسن ، إذ لا تصريح بجواز الحل بالسحر ( 1 ) . أقول : لا يبعد العمل به على ظاهره من جواز الحل ( 2 ) ، كما يظهر من الأخبار الآتية ، ويؤيده ما تقدم في كلام الشهيد من جواز تعلمه للتوقي به ودفع المتنبي بالسحر ، بل وجوبه كفاية . * * * ومنها ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه - عليهما السلام - ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا يقتل . قيل : يا رسول الله ، لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الشرك أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان ( 3 ) . وما رواه في الكافي والتهذيب عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 106 ( 2 ) أقول : وبما ذكرناه صرح المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث قال : ويمكن أن يكون تعلم السحر للحل جائزا ، بل قد يجب لغاية معرفة المتنبي ودفعه ودفع الضرر عن نفسه وعن المسلمين . وقد أشار إليه في شرح الشرايع عن الدروس . ويدل على الجواز ما في رواية إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني شيخ من أصحابنا الكوفيين ، قال : دخل عيسى بن سيفي ، ثم ساق الخبر - كما في الأصل - وقال : العلامة في التحرير : والذي يحل السحر بشئ من القرآن والذكر أو الأقسام فلا بآس به ، وإن كان بالسحر حرم على اشكال . وظاهره في المنتهى : التحريم من حيث إنه سحر من غير اشكال . واستدل بحديث عيسى على الحل بالقرآن ونحوه . وفيه ما عرفت في المتن . وبالجملة فما ذكروه هو الأحوط ، وما ذكرناه هو الظاهر من الأدلة والله العالم . منه قدس سره . ( 3 ) الوسائل ج 12 س 106 حديث : 2 وج 18 ص 575 حديث : 1