المحقق البحراني

166

الحدائق الناضرة

أعلم - وهو جواز الغيبة والذم لدفع الضرر عن ذلك المستغاب . ( ومنها ) : أن يكون القول فيه بما يكون متظاهرا به كالفاسق المتظاهر بفسقه ، بحيث لا يستنكف أن يذكر بذلك الفعل . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك : ما رواه الصدوق في المجالس عن هارون بن الجهم ، في الصحيح - على الأقوى - عن الصادق عليه السلام ، قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ( 1 ) . ورواية أبي البختري عن جعفر بن محمد أبيه عليها السلام ، قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق ( 2 ) . وروى شيخنا الشهيد الثاني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له ( 3 ) . وما ورد في صحيحة عبد الله ابن أبي يعفور الطويلة ، الواردة في عدالة الشاهد ، عن الصادق عليه السلام : حيث قال عليه السلام : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت غيبته وثبتت بينهم عدالته ( 4 ) . وأنت خبير بأن الظاهر الأخبار الثلاثة الأول ، هو جواز غيبته وإن استنكف عن ذلك ، وأنه لا يختص الجواز بالذنب الذي يتظاهر به ، كما هو ظاهر كلام جملة من

--> ( 1 ) الوسائل ج 8 ص 605 حديث : 4 ( 2 ) الوسائل ج 7 ص 605 حديث : 5 ( 3 ) ورواها الشيخ المفيد في الإختصاص عن الإمام الرضا - عليه السلام - المستدرك ج 2 ص 108 ( 4 ) الوسائل ج 18 ص 289 حديث : 2 / 34010