المحقق البحراني
152
الحدائق الناضرة
ومنها ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كل من لم يحب على الدين ، ولم يبغض على الدين فلا دين له ( 1 ) . وبالإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه ، قال : أحبوا في الله من وصف صفتكم ، وأبغضوا في الله من خالفكم وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم ، ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم ( 2 ) . وروى في كتاب صفات الشيعة للصدوق بسنده عن ابن فضال ، عن الرضا عليه السلام ، قال : من وإلى أعداء الله فقد عادى أولياء الله ، ومن عادى أولياء الله فقد عاد الله ، وحق على الله أن يدخله نار جهنم ( 3 ) . وروى في كتاب ثواب الأعمال وكتاب صفات الشيعة . عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أحبنا وأبغض عدونا في الله ، من غير ترة وترها إياه في شئ من أمر الدنيا ، ثم مات على ذلك فلقى الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر غفرها الله له ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نقلها المقام . ويعضد هذه الأخبار العلية المنار الساطعة الأنوار قوله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " ( 5 ) وقوله عز وجل " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله " ( 6 ) . وإذا كان الله عز وجل نهى أهل الايمان عن ولايتهم ومحبتهم ، فكيف يجوز الحكم في الآية المشار إليها بأخوتهم ! ؟ ما هذا إلا سهو واضح من هذا التحرير ، وبذلك
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 127 حديث : 16 ( 2 ) الكافي ج 8 ص 12 ( 3 ) كتاب صفات الشيعة رقم : 11 ص 49 ط طهران . ( 4 ) ثواب الأعمال : 165 . بحار النوار ج 27 ص 55 حديث : 10 ( 5 ) سورة الممتحنة : 1 ( 6 ) سورة المجادلة : 22