المحقق البحراني

149

الحدائق الناضرة

وقال : إن عليا عليه السلام باب فتحه الله فمن دخله كان مؤمنا ، خرج منه كان كافرا ، ومن لم يدخل فيه لم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال الله تبارك وتعالى : لي فيهم المشية ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام قال : من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا ، حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء ( 2 ) . وبهذا المضمون أخبار عديدة . وروى فيه بسنده إليه الصادق عليه السلام ، قال : أهل الشام شر من أهل الروم ، وأهل المدينة شر من أهل مكة ، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة ( 3 ) . وبسنده فيه عن أحدهما - عليهما السلام - قال : إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وأن أهل المدينة أخبث من أهل مكة ، أخبث منهم سبعين ضعفا ( 4 ) . وقد روى في الكافي جملة من الأخبار في تفسير الكفر ، في جملة من الآيات القرآنية ، بترك الولاية . منها : ما رواه بسنده إلى الصحاف قال : سألت الصادق عليه السلام ، عن قوله تعالى " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " ( 5 ) قال : عرف الله ايمانهم بولايتنا وكفرهم بها ، يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر ( 6 ) . ونحوه غيره فليرجع إلى الكتاب

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 437 حديث : 8 ( 2 ) الكافي ج 1 ص 187 حديث : 11 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 209 حديث : 3 ( 4 ) الكافي ج 2 ص 410 حديث : 4 ( 5 ) سورة التغابن : 3 ( 6 ) الكافي ج 1 ص 413 حديث : 4 وص 426 حديث : 74 ولفظ الحديث في الموضع الثاني : " بموالاتنا " بدل " بولايتنا " .