المحقق البحراني
141
الحدائق الناضرة
المسألة الخامسة في حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض كذا صرح به جملة من الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى : أنه اجماع . ولم أقف في النصوص على ما يتعلق بهذا الباب . قال في المسالك : المراد حفظها من التلف أو على ظهر القلب ، وكلاهما محرم لغير النقض والحجة على أهلها ، لمن له أهليتها لا مطلقا ، خوفا على ضعفاء البصيرة من الشبهة ، ومثله نسخها . وكذا يجوز للتقية ، وبدونها يجب اتلافها إذا لم يمكن افراد موضع الضلال وإلا اقتصر عليها حذرا من اتلاف ما يعد مالا ، من الجلد والورق ، إذا كان لمسلم أو لمحترم المال انتهى . وعندي في الحكم من أصله توقف ، لعدم النص ، والتحريم والوجوب ونحوهما أحكام شرعية ، يتوقف القول بها على الدليل الشرعي ، ومجرد هذه التعليلات الشايعة في كلامهم ، لا تصلح عندي لتأسيس الأحكام الشرعية . قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : لعل دليل التحريم ، أنه قد يؤل إلى ما هو المحرم ، وهو العمل به ، وإن حفظها ونسخها ينبئ بالرضا بالعمل والاعتقاد بما فيه ، وأنها مشتملة على البدعة ، ويجب دفعها من باب النهي عن المنكر . انتهى .