المحقق البحراني
137
الحدائق الناضرة
فظاهر : اختصاصه بهم - عليهم السلام - لما ذكرنا . انتهى . ومنها : ما روياه - أيضا - في الكتابين المذكورين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : مات الوليد بن المغيرة ، فقالت أم سلمة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فاذهب إليهم ؟ فأذن لها ، فلبست ثيابها وتهيأت ، وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت وأرخت شعرها جلل جسدها ، وعقدت طرفه بخلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : أنعى الوليد ، ابن الوليد * أبا الوليد ، فتى العشيرة حامي الحقيقة ، ماجدا * يسمو إلى طلب الوتيرة قد كان غيثا في السنين * وجعفرا غدقا وميرة فما عاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها ذلك ولا قال شيئا ( 1 ) . والجعفر : النهر الواسع والملآن . والغدق : الماء الكثير ، ومنه الآية " ماء غدقا " . والميرة الطعام . وعن حنان بن سدير ، قال : كانت امرأة معنا في الحي ، ولها جارية نائحة ، فجاءت إلى أبي ، فقالت : يا عم ، كنت تعلم أن معيشتي من الله ثم من هذه الجارية ، فأحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت ثمنها حتى يأتي الله بالفرج ، فقال لها أبي : والله إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلما قدمنا عليه - عليه السلام - لأخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أتشارط ؟ قلت : والله ما أدري تشارط أم لا ! فقال أبو عبد الله عليه السلام : قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 89 حديث : 2 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 89 حديث : 3