المحقق البحراني

138

الحدائق الناضرة

وظاهر هذا الخبر كراهته مع الاشتراط ، أو زيادة الكراهة به ، لما سيأتي من الأخبار الدالة على الكراهة . وما رواه في الكافي عن عذافر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب النائحة ، فقال : تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى ( 1 ) . قيل : لعل المراد أنها تعمل أعمالا شاقة تستحق الأجرة فيما ، أو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجرة على النياحة ، بل على ما يضم إليها من الأعمال . انتهى . وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة . ولا يخفى ما فيه . أقول : لعل الأقرب : أن المراد بيان أقل ما تستحق الأجرة ، وهو ضرب إحدى اليدين على الأخرى . وما رواه في الفقيه والتهذيب عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت . وروى في الفقيه مرسلا ، قال : وسئل الصادق عليه السلام عن أجر النائحة ؟ فقال : لا بأس به ، قد نيح على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : وقال عليه السلام لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ( 2 ) . أقول : الظاهر أن هذه الرواية هي ما ذكره عليه السلام في الفقه الرضوي ، حيث قال : ولا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ثم قال عليه السلام ، ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط إلى آخر كلامه عليه السلام ( 3 ) . وما رواه في التهذيب عن سماعة في الموثق ، قال : سألته عن كسب المغنية

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 90 حديث : 4 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 90 - 91 حديث : 7 و 10 و 9 ( 3 ) مستدرك الوسائل ج 12 ص 431 باب : 15 حديث : 17 حديث : 1