المحقق البحراني

136

الحدائق الناضرة

المسألة الرابعة نوح النائح بالباطل بأن تذكر ما لا يجوز ذكره ، كالكذب . فلو كان بحق فإنه لا بأس به ، ونحوه مع عدم سماع الأجانب صوتها ، على القول بتحريمه ، وحينئذ فالمنع منه إنما هو لاشتماله على المحرم ، وإلا فإنه في نفسه جائز على المشهور . وعلى ذلك تدل الأخبار : ومنها : ما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن يونس بن يعقوب ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قال لي أبي : يا جعفر ، أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى ، أيام منى ( 1 ) . قيل : الندب أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله ، والبكاء عليه ، والاسم : الندبة - بالضم - . قال بعض مشائخنا : يدل الخبر على رجحان الندبة عليهم وإقامة مأتم لهم ، لما فيه من تشييد حبهم وبغض ظالميهم في القلوب ، وهما العمدة في الايمان .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 88 حديث : 1