الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

15

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

التخفيف : أنّه لو أُتي بلفظ « كُم » لكانتْ الجملةُ ثقيلةً في الكلام ، فتكون الآية : كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ، ولا يخفى ثقله . أقول : ولعلّ مرادهم : أنّ الخطاب بالقوم كما أنّه يصحّ جمعاً كذا يصحّ مفرداً أيضاً ، وذلك بلحاظ كلّ فرد فرد ، ويُراد من الخطاب : ما يصحّ الخطاب به لأيّ فرد كان ، فإذا صحّ الخطاب بالجمع والافراد يصحّ أن يؤتى به جمعاً أو مفرداً ، أو بعضه جمعاً وبعضه الآخر مفرداً ؛ للتفنّن في ذلك كما في الآية ، فعليه لا وجه للتجشّم فيه .