المحقق البحراني

84

الحدائق الناضرة

واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن علي بن أسباط عن بعض أصحابه ( 1 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب أله أن يبيع من ثيابه شيئا " ويشتري بدنة ؟ قال : لا هذا يتزين به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا " " . قال في المدارك بعد نقل ذلك : " والرواية ضعيفة السند بالارسال وغيره ، ولكن لا ريب في عدم وجوب بيع ما تدعو الضرورة إليه من ذلك وغيره " . وفيه ( أولا " ) أن الطعن بضعف السند لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله ، كما عرفت في غير مقام مما تقدم . و ( ثانيا " ) أنه قد روى الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه ، فتسوى تلك الفضول ماءة درهم يكون ممن يجب عليه ؟ فقال : له بد من كراء ونفقة ؟ فقلت : له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، قال : وأي شئ كسوة بمأة درهم ؟ هذا مما قال الله عز وجل ( 3 ) : فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم " وطريق الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى في مشيخة الكتاب صحيح ، فتكون الرواية

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الذبح - الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الذبح - الحديث 2 - 1 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .