المحقق البحراني

85

الحدائق الناضرة

صحيحة صريحة في المدعى . بقي الكلام فيما لو باع والحال هذه من الثياب المذكورة واشترى هديا " فهل يجزئ عنه ؟ إشكال من أن ظاهر الخبرين المذكورين انتقال فرضه إلى الصيام في هذه الحال فلا يجزؤه ، لتعين الصوم عليه ، ومن أنه يحتمل أن يكون ذلك على وجه الرخصة ونفي اللزوم ، قال الشيخ في التهذيب : " لا يلزمه بيعها - أي ثياب الزينة - في ثمن الهدي ، بل يجزؤه الصوم " وهو ظاهر في الرخصة . وقال في المدارك بعد قصره الحكم على ما تدعو الحاجة إليه باعتبار طعنه في الرواية - كما قدمنا نقله عنه - ما لفظه : " ولو باع شيئا " من ذلك مع الحاجة إليه واشترى بثمنه هديا " قيل أجزأ ، كما لو تبرع عليه متبرع بالهدي ، ويمكن المناقشة فيه بأن الآتي بذلك آت بغير ما هو فرضه ، إذ الفرض الاتيان بالبدل والحال هذه ، والحاقه بحال التبرع قياس مع الفارق " . أقول : بل الوجه في أحد طرفي الاشكال إنما هو ما ذكرناه من الاحتمال وهو مما لا مدفع له في هذا المجال ، والله العالم .