المحقق البحراني

71

الحدائق الناضرة

بعد قول المصنف : " ويكره أن يخرج به من منى " : " ولا بأس باخراج ما يضحيه غيره ويدل على ذلك روايات منها ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد عن علي ( 1 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) " ثم أورد الرواية المتقدمة الدالة على أنه لا يتزود الحاج من أضحيته إلى آخرها . وظاهر الشيخ في التهذيب في هذه المسألة هو تحريم اخراج لحوم الأضاحي ، فلهذا جمع بين الأخبار بما ذكره ، وليس من الكلام في لحم الهدي في شئ بالكلية ، فإيراده كلام الشيخ ورواياته المذكورة دليلا " لمسألة الهدي ليس في محله . ومن هنا يظهر سقوط اعتراضه عليه في الجمع بين الأخبار بقوله : " وللنظر فيه مجال " لأنه ليس من محل البحث في حال من الأحوال . نعم إن الشيخ قد أورد في ضمن رواياته التي استدل بها صحيحة معاوية بن عمار المتضمنة للهدي ، وهو محمول على خلط الشيخ واستعجال قلمه ، كما لا يخفى على من له أنس بطريقته . وبالجملة فإن إيراده لكلام الشيخ في هذا المقام غفلة واضحة كما لا يخفى على ذوي الأفهام . والتحقيق في المسألة المذكورة هو ما قدمنا ذكره في صدر الكلام . وأما الكلام في حكم لحوم الأضاحي وجواز اخراجها وعدمه والروايات الواردة في ذلك والجمع بين مختلفاتها فسيأتي انشاء الله تعالى في باب الأضحية . ثم العجب أيضا " هنا من صاحب الوافي حيث إنه قال : " باب ادخار لحوم الهدي واخراجها من منى " وأورد في الباب خبري الهدي المتقدمين

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .