المحقق البحراني

7

الحدائق الناضرة

يوم النحر واجب ، ولا نعلم فيه خلافا " " . مع أنه في المختلف قد نقل جملة من الأقوال المختلفة في ذلك ، فنقل عن الشيخ في الجمل أنه ذهب إلى أن الرمي مسنون قال : " وكذا قال ابن البراج ، والمشهور الوجوب ، وعن الشيخ المفيد أنه قال : وفرض الحج الاحرام والتلبية والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وشهادة الموقفين وما بعد ذلك سنن ، بعضها أوكد من بعض ، وهو يشعر بالاستحباب أيضا " ، قال : والشيخ لما عد فرائض الحج في كتابي النهاية والمبسوط لم يذكر الرمي وقال في الإستبصار قد بينا أن الرمي سنة ، وليس بفرض في كتابنا الكبير وقال ابن حمزة : الرمي واجب عند أبي يعلى ، مندوب عند الشيخ أبي جعفر والخذف واجب عند السيد وقال ابن الجنيد : سنة ، ثم قال : ومن ترك رمي الجمار كلها متعمدا " فقد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه لم يتم حجه ، وعليه الحج من قابل ، ولم تحل له النساء أيضا " ، فإن كان جاهلا فعلم وهو بمكة رجع حتى يرميها متفرقا " ، فإن خرج من مكة أمر من يرمي عنه ، وقال أبو الصلاح : فإن أخل يرمي الجمار أو بشئ منه ابتداء أو قضاء أثم بذلك ووجب عليه تلافي ما فرطه ، وحجه ماض ، وقال ابن إدريس وهل رمي الجمار واجب أو مسنون ؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا " ، ولا أظن أحدا " من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنه مسنون غير واجب ، يجده من كلام بعض المصنفين وعبارة موهمة أوردها في كتبه ويقلد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ وضد الصواب ، فإن شيخنا ( ره ) قال في الجمل :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 من أبواب العود إلى منى - الحديث 5 .