المحقق البحراني
41
الحدائق الناضرة
البيت إذا كانوا أربعة أو خمسة " . أقول : قد عرفت مما قدمنا سابقا " من الوجه الذي اجتمعت عليه الأخبار هو أنه لا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد في حال الاختيار فالظاهر حينئذ حمل هذه الأخبار على هدي التطوع ، كما هو ظاهر أكثرها والتعليل المذكور في الرواية الأولى إنما هو بالنسبة إليه ، ويحمل إجزاء البدنة عن نفس واحدة على الأفضل ، والرخصة في البقرة للعلة المذكورة . السادسة : قال الشيخ في النهاية : " جميع ما يلزم المحرم المتمتع وغير المتمتع من الهدي والكفارات في الاحرام لا يجوز ذبحه ولا نحره إلا بمنى ، وكل ما يلزمه في إحرام العمرة فلا ينحره إلا بمكة " وقال علي بن بابويه : " كلما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكة عند الجزورة قبالة الكعبة موضع النحر ، وإن شئت أخرته إلى أيام التشريق فتنحره بمنى إذا وجب عليك في متعة وما أتيته مما يجب عليك فيه الجزاء في حج فلا تنحره إلا بمنى ، وإن عليك دم واجب وقلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا يوم النحر بمنى " . وقال ابن البراج : " وكل من كان محرما " بالحج وجب عليه جزاء صيد أصابه وأراد ذبحه أو نحره فليذبحه أو ينحره بمنى ، وإن كان معتمرا " فعل ذلك بمكة أي موضع شاء منها ، والأفضل أن يكون فعله لذلك بالجزورة ،