المحقق البحراني

42

الحدائق الناضرة

مقابل الكعبة ، وما يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة ليست كفارة صيد فإنه يجوز له ذبحا أو نحرها بمنى " . وقال أبو الصلاح : " ويذبح وينحر من الفداء لما قتله من الصيد في احرام المتعة أو العمرة المبتولة بمكة قبالة الكعبة وفي إحرام الحج بمنى " . وقال سلار : " كلما يجب من الفدية على المحرم بالحج فإنه يذبحه أو ينحره بمنى ، وإن كان محرما " بالعمرة ذبح أو نحر بمكة " . وقال ابن إدريس : " لا يجوز أن يذبح الهدي الواجب في الحج والعمرة المتمتع بها إلى الحج إلا بمنى في يوم النحر أو بعده ، فإن ذبح بمكة أو بغير منى لم يجز ، وما ليس بواجب جاز ذبحه أو نحره بمكة ، وإذا ساق هديا " في الحج فلا يذبحه أيضا " إلا بمنى . فإن ساقه في العمرة المبتولة نحره بمكة قبالة الكعبة بالجزوة " . وقال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : " والذي رواه الشيخ في هذا الباب حديثان : ( أحدهما ) عن إبراهيم الكرخي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل قدم بهديه مكة في العشر ، فقال : إن كان هديا " واجبا " فلا ينحره إلا بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء ، وإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى " . و ( الثاني ) رواية معاوية بن عمار ( 2 ) في الحسن قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في منزلك ، فقال : إن مكة كلها منحر " قال الشيخ : الوجه في الحديث الحمل على الهدي المستحب فإنه يجوز ذبحه بمكة " انتهى .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 .