المحقق البحراني

32

الحدائق الناضرة

الحج أعليه أن يذبح عنه ، ؟ قال : لا ، إن الله يقول : عبدا " مملوكا " لا يقدر على شئ ( 1 ) " فقد حمله الشيخ على أنه لا يجب عليه الذبح ، وهو مخير بينه وبين أن يأمره بالصوم ، لما مر . أقول : لا يخفى أن الحمل المذكور في حد ذاته جيد ، إلا أن إيراد الآية هنا لا ملائمة فيه لذلك ، ولعل الوجه في إيرادها أن السائل توهم وجوب الهدي على المملوك ، وأنه لعدم إمكانه منه يذبح عنه مولاه ، فرد ( عليه السلام ) هذا الوهم بالآية ، وأنه لا يجب عليه ولا على مولاه تعيينا " ، بل يتخير بين الذبح عنه وأمره بالصيام . وأما ما رواه أيضا " عن علي ( 2 ) والظاهر أنه ابن أبي حمزة عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه أفله أن يصوم بعد النفر ؟ قال : ذهبت الأيام التي قال الله ؟ ألا كنت أمرته أن يفرد الحج ؟ قلت : طلبت الخير ، قال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الأخير " فحمله الشيخ على أفضلية الذبح حينئذ ، بمعنى أن التخيير وإن كان باقيا " إلا أن الأفضل في هذه الصورة الذبح عنه . وهو وإن كان بعيدا " عن سياق الخبر إلا أنه لا مندوحة عنه في مقام الجمع بين الأخبار . وأما ما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث قال : " سألته عن المتمتع المملوك ، فقال : عليه مثل ما على الحر ،

--> ( 1 ) سورة النحل : 16 الآية 75 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 5 .