المحقق البحراني

33

الحدائق الناضرة

إما أضحية وإما صوم " وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المملوك المتمتع ، فقال : عليه ما على الحر ، إما أضحية وإما صوم " فحملهما الشيخ في التهذيبين على محامل بعيدة غاية البعد . والأقرب ما ذكره في المدارك من أن المراد بالمماثلة في كمية ما يجب عليه وإن كانت كيفية الوجوب مختلفة ، بمعنى أنه لا بد من أحدهما إما أضحية يضحي عنه مولاه وإما صوم يصومه بنفسه ، والاجمال هنا وقع اعتمادا " على ما ظهر من التفصيل في غيرهما . وأما ما رواه عن يونس بن يعقوب ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : معنا مماليك لنا قد تمتعوا أعلينا أن نذبح عنهم ؟ قال : المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ " فقد حمله الشيخ على عدم إذن المولى ، ولو لم يذبح المولى عنه تعين عليه الصوم ، ولا يتوقف على إذنه ، وليس له منعه عنه لأنه أمره بالعبادة فوجب عليه إتمامها لقوله عز وجل ( 3 ) : " وأتموا الحج والعمرة لله " . وبالجملة فالوجوب ثابت عليه بالأخبار المتقدمة ، وسقوطه يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا " لزمه الهدي كالحر ، ومع تعذره

--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبح - الحديث 5 وذكره في التهذيب ج 5 ص 481 - الرقم 1709 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح الحديث 6 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 196 .