المحقق البحراني
256
الحدائق الناضرة
في بطلان هذا الحمل وإن كان هو ( قدس سره ) لم يذكر هذه الزيادة في الخبر الذي نقله ، كما قدمنا الإشارة إليه . ولعله لهذا قال في الدروس : " ورواية سعيد بن يسار عن الصادق ( عليه السلام ) يحل الطيب بالحلق للتمتع متروكة ، وتطيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد الحلق لأنه ليس بمتمتع " . وأجاب عن صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وصحيحة معاوية بن عمار بالحمل على الحاج الغير المتمتع ، قال " لأنه يحل له استعمال كل شئ إلا النساء فقط ، وإنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره " . ثم استدل على هذا التأويل برواية محمد بن حمران المتقدمة . قال في المدارك : " وهذا الحمل غير بعيد لو صح سند هذه الرواية المفصلة ، لكن في الطريق عبد الرحمان ، وفيه نوع التباس وإن كان الظاهر أنه ابن أبي نجران ، فتكون الرواية صحيحة " . أقول : وقد تقدم تحقيق الكلام في أن عبد الرحمان الذي يروي عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران بلا ريب ولا إشكال ، وهو سابقا " قد رد روايته باشتراك عبد الرحمان في المقام ، وهنا قد استظهر كونه ابن أبي نجران ، والعجب منه ( قدس سره ) أنه إنما استشكل في السند من حيث عبد الرحمان ثم استظهر كونه ابن أبي نجران ، وحكم بصحة الرواية وغفل عن الراوي وهو محمد بن حمران ، فإنه مشترك بين النهدي - وهو الثقة - وبين محمد بن حمران بن أعين مولى بني شيبان ومحمد بن حمران مولى ابن فهر ، وهما مجهولان ، والظاهر أن محمد بن حمران المذكور في الرواية هو مولى بني شيبان ، لما في الفهرست أن له كتابا يرويه عنه