المحقق البحراني
246
الحدائق الناضرة
حديث ( 1 ) " خذوا عني مناسككم " ورواية جميل ( 2 ) قال : " تبدأ بمنى بالذبح " ورواية موسى بن القاسم عن علي ( 3 ) وطعن فيها بأنها لا تخلو من قصور في دلالة أو ضعف في سند ، ثم قال : " والمسألة محل تردد ، ولعل الوجوب أرجح " وغفل عن الروايات الصحيحة التي ذكرناها والآية الشريفة التي هي أصرح صريح ، ولا ريب في ضعفه بعد الإحاطة بما ذكرناه . ثم إنه على تقدير القول بالوجوب فظاهرهم الاتفاق على أنه لو خالف وقدم بعضها على بعض عامدا كان أو ساهيا " أو جاهلا " فلا إعادة عليه وإن أثم وهو مشكل بالنسبة إلى العامد ، سيما مع دلالة موثقة عمار ( 4 ) المتقدمة على الإعادة ، حيث أمره بامرار الموسى على رأسه بعد الذبح الذي هو عوض عن الحلق ، مستدلا " بالآية ( 5 ) المذكورة ، وهي محمولة عندنا على العامد ، جمعا بينها وبين صحيحة جميل بن دراج ( 6 ) المذكورة . وبالجملة فإنه متى كان الترتيب واجبا " وأخل به عمدا فتحقق الامتثال والحال هذه مشكل ، ومقتضى القواعد هو الإعادة على ما يحصل به الترتيب إلا أن ظاهرهم الاتفاق على الاجزاء ، حيث أسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا " بدعوى الاجماع عليه . ويمكن أن يستدل لهم بصحيحه عبد الله بن سنان ( 7 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 96 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 . ( 7 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 .