المحقق البحراني

247

الحدائق الناضرة

قال : " سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي قال : لا بأس وليس عليه شئ ، ولا يعودن " والتقريب فيها أن النهي عن العود يدل على التحريم ، مع أنه نفى البأس عما فعله المؤذن بصحته ، إلا أنه يبقى الكلام في الجميع بينها وبين رواية عمار ( 1 ) المتقدمة ، ويمكن حمل هذه الصحيحة على غير صورة العمد ، فإنه لا بأس اتفاقا " ، والنهي إنما توجه إلى العمد بعد ذلك . وكيف كان فالاحتياط يقتضي الإعادة في صورة العمد ، والله العالم . المسألة الثالثة : ظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوب تقديم الحلق أو ا لتقصير على زيارة البيت للطواف والسعي ، وهو المعهود من فعلهم ( عليهم السلام ) وإليه تشير الأخبار الآتية . قال في المدارك : " ولا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت للتأسي والأخبار الكثيرة " . أقول : أما التأسي ففيه ما عرفت في غير مقام ، وهو تارة يستدل به على الوجوب وتارة يرده . وأما الأخبار الكثيرة فلم يصل نظري القاصر إلى شئ من الإخبار الصريحة في ما ادعاه سوى صحيحة علي بن يقطين ( 2 ) الآتية ، وقريب منها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 .