المحقق البحراني

245

الحدائق الناضرة

وبذلك يظهر قوة القول بوجوب الترتيب ، لاتفاق الآية والروايات المتقدمة على وجوب الترتيب بلا إشكال معتضدا ذلك بملازمتهم ( عليهم السلام ) على ذلك زيادة على أوامرهم ، فإنه هو الأحوط في الدين . وبذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا العلامة في المختلف ، حيث استدل على الاستحباب بصحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) الآتية في المقام ، وصحيحة جميل بن دراج ( 2 ) ومثلهما رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 3 ) ولم يحتج للشيخ في مقابلة هذه الأخبار إلا بحديث ( 4 ) " خذوا عني مناسككم " . ورواية موسى بن القاسم عن علي ( 5 ) ثم أجاب عنهما بالحمل على الاستحباب جمعا ، وغفل عن الآية التي هي الأصل ، مع أنه في المنتهى جعلها مبدأ الاستدلال على الوجوب ، وغفل عما سردناه من الأخبار الظاهرة بل الصريحة كما في أكثرها ، وأن المعارض يضعف عن المعارضة للاحتمال الذي قدمناه . وكذا ما ذكره في المدارك حيث إنه لم ينقل من أدلة الوجوب إلا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 . ( 4 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 .