المحقق البحراني

233

الحدائق الناضرة

وعن أبي بصير ( 1 ) قال : " سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى ، قال : فليرجع إلى منى حتى يلحق شعره بها أو يقصر ، وعلى الصرورة أن يحلق " . ورواه الصدوق بسنده عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ( 2 ) إلا أنه قال : " حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا ، وعلى الصرورة الحلق " ثم قال : " وروى ( 3 ) أنه يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى " . وعن مسمع في الحسن ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ، قال : يحلق في الطريق أو أين كان " . وحمله الشيخ على تعذر العود إلى منى ، ولا بأس به . وطعن في هذه الرواية في المدارك بأن راويها مسمع ، وهو غير موثق . وفيه أنه وإن كان غير موثق إلا أنه ممدوح ، وحديثه معدود عند القوم في الحسن ، ولكن كلامه فيه كما عرفت في ما تقدم مضطرب ما بين أن يعده في الصحيح تارة وفي الحسن أخرى أو يرد روايته كما هنا . ( الثاني ) : أنه متى تعذر عليه الرجوع حلق أو قصر مكانه وبعث بشعره ، أما جواز حلق الشعر أو تقصيره في مكانه فلا إشكال فيه . إنما الكلام في أن البعث إلى منى وجوبا أو استحبابا ، فقيل بالأول ، وهو ظاهر الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع ، وظاهر أبي الصلاح أيضا " . وقال الشيخ في التهذيب بالاستحباب ، وبه جزم المحقق في النافع والعلامة في المنتهى .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 - 2 .