المحقق البحراني
210
الحدائق الناضرة
الشيخ في المبسوط : " ووقت الذبح يدخل يوم الأضحى إذا ارتفعت الشمس ومضى مقدار ما يمكن صلاة العيد والخطبتان بعدها أقل ما يجزئ عن تمام الصلاة وخطبتين خفيفتين بعدها " . وقال في المنتهى : " وقت الأضحية إذا طلعت الشمس ومضى بقدر صلاة العيد سواء صلى الإمام أو لم يصل " . وقال في الدروس : " ووقتها بعد طلوع الشمس إلى مضي بقدر صلاة العيد والخطبتين " . وظاهر عبارة المبسوط أن وقت الذبح بعد مضي مقدار الصلاة والخطبتين المخففتين ، وكذا ظاهر عبارة المنتهى ، وظاهر عبارة الدروس أنه بعد طلوع الشمس إلى أن يمضي مقدار الصلاة والخطبتين . والعلامة في المنتهى إنما استدل بعد نقل أقوال العامة بأن قال : " لنا أنها عبادة يتعلق آخر وقتها بالوقت فيتعلق أوله بالوقت ، كالصوم والصلاة " . ولا يخفى ما فيه . قال المحقق الأردبيلي بعد نقل كلام الدروس : " وسنده غير ظاهر ، ولعل مراده أفضل أوقاته من اليوم فتأمل " انتهى . أقول : قد روى الشيخ في الموثق عن سماعة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة ، فقال : إذا استقلت الشمس وقال : لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام " . وظاهر الخبر كما ترى يدل على أن وقتها بعد صلاة العيد وخطبتيها ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد الحديث 6 من كتاب الصلاة .