المحقق البحراني

184

الحدائق الناضرة

أنه على جهة الاستحباب ، مع اتفاق الأخبار على الأمر بالتثليث كما تقدمت في المسألة الثامنة من المقام الأول ( 1 ) وعدم المعارض . ومنها موثقة شعيب العقرقوفي قال : ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) سقت في العمرة بدنة فأين انحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شئ أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصديق بثلث " . وفي صحيحة سيف التمار ( 3 ) في هدي السياق قال : " أطعم أهلك ثلثا وأطعم القانع والمعتبر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا " ونحوهما مما تقدم وهي محمولة على هدي القران ودم المتعة دون غيرهما من الأفراد التي يأتي بيان حكمها . وأما الهدي المضمون وهو ما كان كفارة أو جزاء صيد أو النذر المطلق فمصرفه المساكين . قال في المنتهى : " قد بينا أن ما يساق في إحرام الحج يذبح أو ينحر بمنى ، وما يساق في إحرام العمرة ينحر أو يذبح بمكة ، وما يلزمه من فداء ينحر بمكة إن كان معتمرا وبمنى إن كان حاجا وبينا الخلاف فيه إذا عرفت هذا فإنه يجب أن يفرقه على مساكين الحرم ، لما بيناه فيما تقدم ممن يجوز دفع الزكاة إليه ، وكذا الصدقة مصرفها مساكين الحرم - إلى أن قال - : ولو نذر هديا " مطلقا " أو معينا " واطلاق مكانه وجب صرفه في فقراء الحرم - ثم نقل خلاف أبي حنيفة وقال - : لنا قوله تعالى : ( 4 )

--> ( 1 ) ص 51 - 59 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 18 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 18 - 3 . ( 4 ) سورة الحج : 22 - الآية 33 .