المحقق البحراني
185
الحدائق الناضرة
" ثم محلها إلى البيت العتيق " ولأن إطلاق النذر ينصرف إلى المعهود شرعا ، والمعهود في الهدي الواجب ذبحه في الحرم " . وظاهر كلامه ( قدس سره ) جريان هذا الحكم في جميع أفراد هدي السياق عدا دم المتعة ، لما ذكره من حكمه في محله . والظاهر من كلام الأصحاب أنه لا يجوز الأكل من الهدي الواجب غير هدي المتعة . قال في الدروس : " ولا يجوز الأكل من الواجب غير المتعة ، فإن أكل ضمن القيمة ، وجوز الشيخ الأكل منه للضرورة ، ولا قيمة عليه " انتهى . أقول : ما نسبه إلى الشيخ من القول بجواز الأكل ، مع الضرورة إنما منشأه حمله الأخبار المخالفة الدالة على جواز الأكل من المضمون ( 1 ) على حال الضرورة جمعا بينها وبين الأخبار الدالة على عدم الجواز ( 2 ) وفي نسبة القول له بذلك نظر ، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في المسألة التاسعة من المقام الأول ( 3 ) وقد قدمنا أن ما دل على جواز الأكل من الهدي المضمون من الأخبار محمول على التقية إن كان هدي نقصان ، وأما إذا كان الهدي من تمام الحج فلا بأس ، هذا بالنسبة إلى الهدي متى بلغ محله . وأما لو ذبحه في الطريق لعطبه وعجزه عن بلوغ المحل فإنه متى كان مستحبا " كهدي القران أو متعينا " كالنذر المعين ونحوه فإنه لا بدل عليه ، وله أن يأكل من لحمه ، وهو مما لا إشكال فيه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 6 و 7 و 10 و 17 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 5 و 16 و 26 و 27 . ( 3 ) ص 62 - 67 .