المحقق البحراني
18
الحدائق الناضرة
مستقبلا " للقبلة جاز إلا أن الأول أفضل ، وهو اختيار الشيخ وأبي أبي عقيل وأبي الصلاح وغيرهم ، وقال علي بن بابويه . . ثم نقل العبارة المذكورة ، ثم قال : " لنا ما رواه معاوية بن عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها . وظاهر كلامه قدس سره أنه فهم من كلام الشيخ علي بن بابويه المذكور هو رميها مستقبل القبلة ، فنسبه بهذا إلى مخالفة المشهور من استحباب رميها مستدبر القبلة مقابلا " لوجهها . والشهيد في الدروس قد نقل عنه ما هذه صورته قال : " وقال علي بن بابويه يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة ، ويدعو والحصى في يده اليسرى ، ويرميها من قبل وجهها لا من أعلاها - قال في الدروس - وهو موافق للمشهور إلا في موقف الدعاء " انتهى . أقول : لا يخفى أن رسالة الشيخ المذكور لا تحضرني ، إلا أن عبارته المذكورة إنما أخذت من كتاب الفقه الرضوي على النمط الذي تكرر ذكره في غير مقام . وهذه صورة عبارة الكتاب ( 2 ) " وارم جمرة العقبة يوم النحر بسبع حصيات ، وتقف في وسط الوادي مستقبل القبلة يكون بينك وبين الجمرة عشر خطوات أو خمس عشرة خطوة ، وتقول وأنت مستقبل القبلة والحصى في كفك اليسرى اللهم هذه حصيات فاحصن لي عندك ، وارفعهن في عملي ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 . ( 2 ) ذكر صدره في المستدرك - الباب - 1 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 4 وذيله في الباب - 3 - منها الحديث 1 .