المحقق البحراني

17

الحدائق الناضرة

وقد تقدم في كتاب الطهارة في باب الأغسال المستحبة ( 1 ) أن بعض الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) ذكر استحباب الغسل لرمي الجمار وقد قدمنا أنه لا دليل عليه ويؤيده أنه قد روى الكليني في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الغسل إذا رمى الجمار ، قال : ربما فعلت ، فأما السنة فلا ، ولكن من الحر والعرق " . وعن الحلبي أيضا " في الصحيح ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الغسل إذا أراد أن يرمي الجمار ، فقال : ربما اغتسلت ، فأما من السنة فلا " . وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في عدم استحاب الغسل ، وأنه ليس سنة وإنما يقع لإزالة العرق والحر ونحو ذلك . و ( منها ) رمي جمرة العقبة مقابلا " لها مستدبرا " للقبلة ، وقال ابن أبي عقيل : " يرميها من قبل وجهها من أعلاها " . وقال الشيخ علي بن الحسين بن بابويه : " وتقف في وسط الوادي مستقبل القبلة يكون بينك وبين الجمرة عشر خطوات أو خمس عشرة خطوة وتقول وأنت مستقبل القبلة " . هكذا نقل عنه في المختلف بعد أن نقل عن المشهور أنه يرمي هذه الجمرة من قبل وجهها مستدبر القبلة مستقبلا " لها ، فإن رماها عن يسارها

--> ( 1 ) ج 4 ص 236 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 2 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 2 - 4 .