المحقق البحراني
141
الحدائق الناضرة
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من لم يصم الثلاثة الأيام في الحج حتى يهل الهلال فقال : عليه دم يهريقه ، وليس عليه صيام " . وما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن عمران الحلبي ( 1 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع الذي لا يجد الهدي حتى يقدم أهله ، قال : يبعث بدم " وهو محمول على ما إذا قدم أهله بعد انقضاء ذي الحجة الذي هو زمان للصوم - كما تقدم - ولم يصمها في الطريق . ونقل في المختلف عن الشيخ في النهاية والمبسوط أنه قال : " ومن لم يصم الثلاثة الأيام بمكة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا " من الهدي بعث به ، فإنه أفضل من الصوم " ثم قال بعد نقل ذلك عنه : " وهذا يؤذن بجواز الصوم ، وليس بجيد ، لأنه إن كان قد خرج ذو الحجة تعين الهدي وكذا إذا لم يخرج ، لأن من وجد الهدي قبل شروعه في الصوم وجب عليه الهدي " انتهى . أقول : ويمكن أن يستدل للشيخ ( رحمه الله تعالى ) باطلاق هذا الخبر . إلا أنه معارض بما ذكره العلامة ، فإنه مقتضى الأخبار الواردة في المقام . السابع : لو صام الثلاثة في وقتها المتقدم ذكره ثم وجد الهدي فالمشهور بين الأصحاب أن الصوم يكون مجزئا وإن كان الأفضل ذبح الهدي ، قاله
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .