المحقق البحراني
142
الحدائق الناضرة
الشيخ ( رحمه الله ) وتبعه الأكثر . والمستند فيه الجمع بين ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى ، فقال : أجزأه صيامه " . وبين ما رواه في الكافي والتهذيب عن عقبة بن خالد ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هديا ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر . أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هديا فينحره ، ويكون صيامه الذي صام نافلة له " . وحاصل هذا الجمع أن له الخيار بين المضي على ما صامه ثم اتمامه بعد الرجوع أو الانتقال إلى الهدي ، والثاني أفضل . واستقرب العلامة في القواعد وجوب الهدي إذا وجده في وقت الذبح ، واستدل ولده في الشرح بأنه مأمور بالذبح في وقت وقد وجده فيه فيجب . ويأتي على هذا القول أن بدلية الصوم مع تقديمه إنما يتم مع عدم وجود الهدي في الوقت للذبح الذي هو يوم النحر وأيام التشريق كما تقدم لا مطلقا . وأقول : لا يخفى أن هذا القول لا يتم إلا بطرح رواية حماد بن عثمان المذكورة وردها ، وهو مشكل ، على أن ظاهر إطلاق الأخبار المتقدمة في استحباب صوم الثلاثة بدل الهدي قبل يوم التروية بيوم ويومان بعده يعطى البدلية مطلقا كما لا يخفى ، وهو مؤكد لما دلت عليه رواية حماد المذكورة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الذبح الحديث 1 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الذبح الحديث 1 2 .