المحقق البحراني

117

الحدائق الناضرة

المقام الثالث في البدل وفيه مسائل : الأولى : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) - في أن من لم يجد الهدي ولا قيمته فإن فرضه ينتقل إلى الصيام قال في المنتهى : " إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه وجب عليه أن يصوم بدله عشرة أيام : ثلاثة أيام في الحج متتابعات ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ولا خلاف في ذلك بين العلماء كافة " ثم استدل بالآية ( 1 ) . وإنما الخلاف في من وجد الثمن ولم يجد الهدي فالمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) - ومنهم الشيخان والصدوقان والمرتضى وأبو الصلاح وابن البراج وغيرهم - أن من فقد الهدي ووجد الثمن جعل الثمن أمانة ، عند رجل متى عزم السفر . فيشتري له هديا ويذبحه عنه في ذي الحجة ، فإن تعذر ففي العام القابل في ذي الحجة إن لم يحج بنفسه فإن لم يقدر على الهدي ولا على ثمنه انتقل إلى الصوم . قال الصدوق : " قال أبي ( رضي الله عنه ) في رسالته إلي : إن

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .