المحقق البحراني
118
الحدائق الناضرة
وجدت ثمن الهدي ولم تجد الهدي فخلف الثمن عند رجل من أهل مكة ليشتري لك في ذي الحجة ويذبحه عنك ، فإن مضى ذو الحجة ولم يشتر أخر إلى قابل ذي الحجة ، فإن أياما الذبح قد مضت " . وقال ابن الجنيد : " ولو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا " بين أن ينظر أوسط ما وجد به في سنته هدي ، فيتصدق به بدلا منه ، وبين أن يصوم وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة ، فإن لم يجد ذلك أخره إلى قابل أيام النحر " وظاهره التخيير بين الأمور المذكورة وقال ابن أبي عقيل : " المتمتع إذا لم يجد هديا " فعليه صيام " وأطلق وقال ابن إدريس : " الأظهر والأصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه لا يلزمه أن يخلفه ، بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم ، سواء وجد الثمن أو لم يجد " . والأصح القول المشهور ويدل عليه جملة من الأخبار التي هي المعتمد في الإيراد والاصدار . و ( منها ) ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حريز ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة " . وما رواه في التهذيب عن النضر بن قرواش ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه ، وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .