المحقق البحراني

105

الحدائق الناضرة

انتفى الاجزاء . وأجيب عنه بالمنع من الصغرى ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم إجزاء المهزول ، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك . أقول : لا يخفى أن المتبادر من قوله ( عليه السلام ) في الروايات المتقدمة ( 1 ) : " إذا اشترى الهدي مهزولا " فوجده سمينا " " أن الوجدان إنما هو بعد الذبح الذي به يتحقق ذلك ، وبه يظهر ضعف هذا القول . و ( ثانيهما ) أنه لو لم يجد إلا فاقد الشرائط فهل يكون مجزئا " أو ينتقل إلى الصوم ؟ قولان : وبالأول جزم الشهيدان ، لظاهر قوله ( عليه السلام ) فيما قدمناه من الأخبار ( 2 ) : " فإن لم يجد فما استيسر من الهدي " وبالثاني صرح المحقق الشيخ علي ( رحمه الله لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزئا " كان وجوده كعدمه . ويمكن ترجيح الأول بالخبر المذكور ، وقوله : " لأن فاقد الشرائط وجوده كعدمه " ممنوع ، لأنه إنما يتم لو لم يأذن الشارع في غيره ، والأذن موجودة في فاقد الشرائط ، بالأخبار المشار إليها ، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته ( 3 ) وفي جملة أخبار الخصي ( 4 ) الاجتزاء به

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبح ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الذبح - الحديث 1 و 4 والباب - 10 - منها - الحديث 10 و 11 والباب - 12 - منها - الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 7 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الذبح - الحديث 4 والباب - 12 - منها - الحديث 7 و 8 .