تقرير بحث الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي لليعقوبي

10

دروس حول صلاة المسافر

وجوه بل أقوال : . 1 كفاية مجرّد القصد . . 2 اعتبار الإقامة في الجملة ولو قليلًا كشهر أو أقلّ . . 3 اعتبارها ستّة أشهر . أمّا الأوّل ، فقد اختاره في « الجواهر » حيث قال : « . . . مع احتماله بل اكتفي بها - نيّة - شيخنا في بغية الطالب ، ولا يخلو من قوّة وإن كان الأحوط الإقامة في الجملة . . . » « 1 » . وقال شارح النجاة قدس سره : ولا ريب في صدق الوطن عرفاً على ما لو نزل فيه مع جميع أهله وعياله بنيّة الاستيطان فيه إلى أن يموت بمجرّد نزوله بهذه النيّة . . . « 2 » . وفيه : أنّ ما ذكرناه في معنى الوطن وأنّه مفهوم ينتزع من العلاقة والإضافة الفعليّة بين الشخص والمحلّ ، لا يحصل بمجرّد النيّة جزماً ، بل يحتاج إلى التلبّس بالإقامة في الجملة . وأمّا الثالث أعني : ستّة أشهر فقد قرّبه الشهيد قدس سره حيث قال : الأقرب الإشتراط ليتحقّق الاستيطان الشرعي مضافاً إلى العرفي . . . « 3 » . وفيه : أنّه لا ملازمة بين تحقّق الوطن الشرعي - على القول به - وبين العرفي وعليه لا دليل على اعتبار ستّة أشهر في الوطن العرفي . ومنه يظهر ضعف ما في « المدارك » من أنّه غير بعيد لأنّ الاستيطان على هذا الوجه - أي الشرعي - إذا كان معتبراً مع الملك فمع عدمه أولى . . . « 4 » . وجه الضعف انّ قياس الوطن العرفي بالشرعي - على القول به - قياس مع الفارق ، لوجود الدّليل في الشرعي دون العرفي . وعلى هذا فالمتعيّن هو الاحتمال الثاني وأنّه يعتبر الإقامة بعد الدّخول .

--> ( 1 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 245 . . ( 2 ) شرح نجاة العباد ، ص 594 . . ( 3 ) الذكرى ، ص 257 . . ( 4 ) المدارك ، ج 4 ، ص 445 . .