الشيخ محمد هادي معرفة
24
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد
منضمتين إلى الامر بأصل الصلاة . والحديث - باطلاقه - صالح لأن يشمل العالم العامد ، وكأنّ الوجه الذي ذكره المحقق المذكور - قدس سره - كان بيانا لجانب امكان القضية ، وبذلك يتم المقتضى للشمول ثبوتا واثباتا ، انما الكلام في المانع - على ما سنذكره - فالمنكر يدعى وجود قرائن داخلية وخارجية تمنع هذا الشمول ، وتخصص الحديث بغير العالم العامد أو بالناسي فقط - على التفصيل الآتي - فحينئذ يجب توجيه البحث إلى هذه الناحية دون أصل الاقتضاء . ادلّة المعارضين 1 - استدل منكروا الشمول بلزوم الخلف والتناقض في مقام الجعل ، نظرا لمنافاته حينئذ مع سائر أدلة الأجزاء والشرائط ، إذ لو كانت الصلاة صحيحة حتى مع الاخلال بجزءها أو شرطها اخلالا عمديا وحتى مع العلم بالحكم ، للزم الخلف ، حيث لازم ذلك ان الجزء ليس بجزء ، والشرط ليس بشرط ، وهذا تناقض في مقام جعل الجزئية والشرطية . وأيضا يلزم لغوية جعل الاجزاء والشرائط ، لأنها في صورة النسيان ساقطة اتفاقا ، فلا تكون معتبرة في المأمور به حين النسيان لا شطرا ولا شرطا ، فلو كانت ساقطة مع العلم والعمد أيضا لم يكن مجال للقول بأنها اجزاء أو شرائط للمأمور به . . . فما شأن جزء لا يضرّ تركه بالمركب ، لا سهوا ولا جهلا ولا مع العلم ! ؟ فصولا لكلام الحكيم عن اللغوية لابدّ ان نخصّص حديث « لا تعاد » بغير