المحقق البحراني
82
الحدائق الناضرة
بزيادة غسل آخر لدخول الحرم . وكذا الاشكال في قول المصنف : ( فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله ) إذ مقتضى الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول وبعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول كما هو واضح . انتهى . أقول : الظاهر أن منشأ الشبهة عنده ( قدس سره ) من صحيحة ذريح وحسنة معاوية بن عمار ، وإلا فلا ريب أن رواية أبان بن تغلب وكذا رواية أبي عبيدة ظاهرة الدلالة في استحباب الغسل لدخول الحرم ، وحسنة الحلبي ورواية عجلان ظاهرتا الدلالة أيضا في استحباب الغسل لدخول مكة وإن كانت الأولى أظهر ، وصحيحة معاوية بن عمار الأخيرة وكذا موثقة سماعة ظاهرة الدلالة أيضا في استحباب الغسل لدخول المسجد ، وهو المعبر عنه بغسل الزيارة أي زيارة البيت ، كما صرح به في الرواية الأولى منهما . وقد اشتملت موثقة سماعة على عد غسل الزيارة على حدة وغسل دخول الحرم على حدة ، وأكده بقوله : ( يستحب أن لا يدخله إلا بغسل ) . ومن ذلك قوله ( عليه السلام ) في رواية محمد ابن مسلم ( 1 ) في عد جملة من الأغسال : ( وحين تدخل الحرم ، وإذا أردت دخول البيت ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) في عد الأغسال أيضا : ( وحين يحرم وعند دخول مكة والمدينة ودخول الكعبة وغسل الزيارة ) وقوله ( عليه السلام ) في حسنة محمد بن مسلم ( 3 ) : ( الغسل في سبعة عشر موطنا . . وساق الكلام إلى أن قال : وإذا دخلت الحرمين ، يوم تحرم ، ويوم الزيارة ، ويوم تدخل البيت . . إلى آخره ) ، فأي أدلة أصرح بالتعدد من هذه الروايات . وهذه الروايات بانضمام ما تقدم هي معتمد الأصحاب في ماذا كروه من
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة ( 2 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة ( 3 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة