المحقق البحراني
83
الحدائق الناضرة
التعدد ولكنه ( قدس سره ) ظن انحصار الأدلة في تلك الأخبار ، كما يشعر به قوله بعد ذكر الروايات المشار إليها : فهذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة . والأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بسبب وضوح الحكم بما ذكروه من هذه الروايات تأولوا صحيحة ذريح ورواية عجلان - حيث إن ظاهرهما المخالفة لما دلت عليه هذه الأخبار - بالعذر كما ذكره المحقق ، أو الرخصة كما ذكره بعضهم أيضا . وهو جيد كما ذكرناه . بقي الكلام في أنه لو لم يحدث بين الأغسال فالظاهر الاكتفاء بغسل واحد ، فإن الغرض من الغسل في هذه المواضع دخوله لها على طهارة بالغسل ، وهو حاصل بما ذكرناه . البحث الثاني - في الطواف ، وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا ، ويجب قضاؤه لو تركه سهوا . وله مقدمات وكيفية وأحكام ، فالكلام فيه يقع في مقامات ثلاثة : الأول - في مقدماته ، وفيها الواجب والمستحب ، ونشير إلى كل من أفرادهما حين ذكره . فمنها : الطهارة ، وقد نقل اجماع علمائنا كافة على وجوب الطهارة واشتراطها في الطواف الواجب ، نقله العلامة في المنتهى . وعليه تدل جملة من الأخبار : منها : ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا بأس أن تقضي المناسك كلها على وضوء إلا الطواف ، فإن فيه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من الوضوء ، والباب 38 من الطواف ، والباب 15 من السعي