المحقق البحراني
59
الحدائق الناضرة
قال في المدارك : والقول بوجوب الاتيان بما كان واجبا والتخيير في المندوب لابن إدريس وجماعة ، وقوته ظاهرة . انتهى . أقول : لا يخفى أن مقتضى كلام العلامة في المختلف أن في المسألة أقوالا ثلاثة : أحدها - ما نقله عن الشيخ ، وهو المشهور كما قدمنا ذكره . الثاني ما نقله عن ابن إدريس ، وهو ما ذكرناه من أنه يحرم بما شاء . وكذلك نقله في المنتهى بهذه العبارة . الثالث ما اختاره هو ( قدس سره ) في المنتهى والمختلف كما قدمنا ذكره عن المختلف . وقال في المنتهى بعد نقل قولي الشيخ وابن إدريس : والوجه عندي أنه يأتي بما كان واجبا ، وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وإن كان الاتيان بمثل ما خرج منه أفضل . وهو يرجع إلى ما اختاره في المختلف . والمحقق في الشرائع نقل قول الشيخ والقول الذي حكيناه عن العلامة فقال : والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا . وقيل : يأتي بما كان واجبا ، وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وإن كان الاتيان بمثل ما خرج منه أفضل . هذه عبارته . والسيد السند ( قدس سره ) نسب هذا القول الثاني لابن إدريس وجماعة ، كما سمعت من عبارته ، وهو وهم منه ( قدس سره ) فإن قول ابن إدريس المحكي عنه في المختلف والمنتهي كما سمعت إنما هو الاحرام بما شاء ، وأين هو من هذا التفصيل الذي في العبارة ؟ وإنما هذا قول ثالث في المسألة غير قول ابن إدريس . وهذه عبارة ابن إدريس في سرائره ننقلها لتكون على يقين ما قلناه ، قال : قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : والمحصور إن كان قد أحصر وقد أحرم بالحج قارنا فليس له أن يحج في المستقبل متمتعا ،