المحقق البحراني

49

الحدائق الناضرة

سياق صحيحة معاوية المتضمنة لتلك العبارة إنما هو اعتمار الحسين ( عليه السلام ) عمرة مفردة ، فلا عموم فيها لما ادعاه في المدارك من دخول الحج وعمرة التمتع ، غاية الأمر أن وجوب طواف النساء لما كان متفقا عليه في الحج نصا ( 1 ) وفتوى فلا بد من اجراء الحكم فيه من أدلة خارجة لا من هذه الرواية ، وعمرة التمتع لما لم يكن فيها طواف النساء - كما استفاضت به الأخبار ( 2 ) - بقيت خارجة من الحكم ، واثباته فيها في هذه الصورة يحتاج إلى دليل ، وليس إلا صحيحة معاوية المذكورة ( 3 ) وظاهرها الاختصاص بالعمرة المفردة كما ذكرنا ، وسياق الخبر حكاية حاله ( عليه السلام ) فلا عموم فيه كما هو ظاهر . وبذلك يندفع الاشكال في المقام . والله العالم . الثالث - لو ظهر أن هديه الذي بعثه لم يذبح وقد تحلل في يوم الوعد ، لم يبطل تحلله . وكذا لو لم يبعث هديا وأرسل دراهم يشتري بها هدي وواعد بناء على ذلك ، فتحلل في يوم الوعد ، ثم ردت عليه الدراهم ، فإن تحلله صحيح أيضا ، لأن التحلل في الموضعين وقع بإذن الشارع كما سيظهر لك ، فلا يتعقبه مؤاخذة ولا بطلان نعم الواجب عليه بعد العلم بذلك بعث الهدي من قابل ، والامساك عن ما يجب على المحرم الامساك عنه إلى يوم الوعد . ويدل على ما ذكرناه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وقوله ( عليه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج ، والباب 10 من كفارات الاستمتاع والباب 2 و 82 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 82 من الطواف ( 3 ) ص 5 و 6