المحقق البحراني
471
الحدائق الناضرة
الإقامة بمنى أيام التشريق ، ثم الاتيان بالعمرة التي يتحلل بها ، واستدلوا على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 1 ) وقد تقدم ( 2 ) في المسألة الرابعة من المطلب الثاني في العمرة المفردة ما يؤذن بقولهم بالوجوب ، كما هو ظاهر الخبر المذكور . وسادسها : أن ظاهر الأخبار المذكورة هو وجوب العدول إلى العمرة والتحلل في أشهر الحج ، ولا سيما صحيحة معاوية بن عمار ورواية داود الرقي ( 3 ) المصرحتين بالاتيان بها بعد أيام التشريق . والأصحاب قد ذكروا هنا أنه لو أراد من فاته الحج البقاء على احرامه إلى القابل ليحج به فهل يجوز له ذلك أم لا ؟ صرح جملة : منهم : العلامة والشهيد بعدم الجواز ، ولا ريب أنه ظاهر الأخبار المذكورة ، لدلالتها على الأمر بالعدول الذي هو حقيقة في الوجوب فلا يجوز البقاء حينئذ . وسابعها : أن ظاهر الأخبار المذكورة توقف تحلله على الاتيان بأفعال العمرة ، فلو رجع إلى بلاده ولما يأت بها ، فلا اشكال في بقائه على احرامه ولو تعذر عليه العود لخوف الطريق فهو مصدود عن اكمال العمرة ، فله التحلل بالذبح والتقصير في بلده . ولو عاد قبل التحلل لم يحتج إلى تجديد احرام مستأنف من الميقات وإن طال الزمان ، ثم يأتي بأفعال العمرة الواجبة عليه ، ثم يأتي بعدها بما أراد من النسك . الخامسة - يستحب التقاط حصى الجمار من المشعر ، وهي سبعون
--> ( 1 ) برقم 3 ص 463 ( 2 ) ص 324 و 325 ( 3 ) المتقدمتين ص 463