المحقق البحراني
470
الحدائق الناضرة
وإنما الجواب الحق ما قدمناه . وأما ما قدمنا نقله عن الصدوقين فلم نقف فيه على دليل . والله العالم . وثالثها : أن أكثر الروايات المتقدمة قد صرحت بأن عليه الحج من قابل وهو محمول عند الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على الحج الواجب المستقر فإن المندوب وإن وجب بالشروع إلا أنه متى لم يكن فواته بتقصير المكلف فإنه لا يلحقه إثم بتركه ، ولا دليل على وجوب قضائه فيسقط البتة . والواجب الغير المستقر ، فلو بادر به في عام الوجوب وفاته من غير تفريط فلا قضاء عليه في ظاهر كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . ونقل في المدارك عن الشيخ في التهذيب أن من اشترط في حال الاحرام يسقط عنه القضاء ، ولو لم يشترط وجب ، واحتج بصحيحة ضريس المتقدمة ( 1 ) وظاهره حمل الصحيحة المذكورة على صورة الحج الواجب الغير المستقر . وفيه ما لا يخفى ، فإنه لا قرينة في الخبر - . ولا اشعار فضلا عن التصريح - تؤذن بهذا الحمل وقد عرفت ما في الرواية من الاشكال ومخالفة الأصول المقررة . ولا أعرف لها وجها تحمل عليه إلا التقية التي هي في اختلاف الأحكام الشرعية أصل كل بلية وإلا فارجاع إلى قائلها ( عليه السلام ) ورابعها : أنه قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن هذه العمرة التي يتحلل بها لا تجزئ عن العمرة الواجبة وهي عمر 2 ة الاسلام لأن سبب هذه فوات الحج فاجزاؤها عن العمرة الواجبة بأصل الاسلام يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . وهو جيد . وخامسها : أنه قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يستحب
--> ( 1 ) برقم 1 ص 464