المحقق البحراني

448

الحدائق الناضرة

والمفهوم من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) فيها : ( أصبح على طهر بعدها ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد الله ( عز وجل ) واثن عليه . . . الحديث ) وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) في كتاب الفقه الرضوي : ( فإذا أصبحت فصل الغداة ، وقف بها كوقوفك بعرفة ، وادع الله . . . إلى آخره ) هو جواز تأخير نية الوقوف عن الصلاة وأنها بعدها . وقوله في المدارك - : وليس في هذه الرواية ذكر للنية - مبني على ما يتعاطونه من النية المصطلحة بينهم ، وقد عرفت أنه لا أثر لها ففي الأخبار لا في هذا الموضع ولا في غيره ، وإلا فمعنى قوله ( عليه السلام ) : ( فقف إن شئت قريبا من الجبل ) هو الإشارة إلى النية أي اقصد الوقوف ، فإن مجرد الكون - من غير قصد التقرب به إلى الله ( سبحانه وتعالى ) وأنه هو الواجب المأمور به ، وأنه يقصد الاتيان به متقربا - لا يوجب حصول الوقوف المأمور به إلا في صورة النسيان ، كما يفهم من بعض الأخبار الآتية في المقام إن شاء الله تعالى . وقال في المنتهى : ويستحب أن يقف بعد أن يصلي الفجر ، ولو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه . ثم إنه على تقدير المبيت والنية له ليلا هل يكتفي بها عن النية بعد طلوع الفجر أم لا ؟ قال في المسالك : والأقوى وجوب المبيت ليلا ، والنية له عند الوصول ، والمراد به الكون بالمشعر ليلا . ثم إن لم نقل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر . ( 2 ) ص 28 .