المحقق البحراني
444
الحدائق الناضرة
بعرفات ، فإن حجه صحيح ، كما تدل عليه روايتا محمد بن يحيى ( 1 ) فإنه متى ثبت صحة حجه بترك الوقوف مطلقا فأولى بالصحة لو أفاض قبل الفجر مع وقوفه ليلا . وأما على ما هو المشهور بينهم من البطلان فيتجه ما ذكره هنا من التردد في المسألة . وفي المسالك بعد أن ذكر هذا التردد رجح الحاق الجاهل بالعامد ، بناء على أن الجاهل بالحكم عندهم كالعامد في جميع الأحكام . وهو خلاف ما استفاضت به أخبار أهل الذكر ( عليهم السلام ) ( 2 ) . الثالثة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) - وبه استفاضت الأخبار - بأنه يجوز الإفاضة ليلا لذوي الأعذار من الضعفاء والنساء والصبيان ومن يخاف على نفسه من غير جبران ، بقال في المنتهى أنه قول كافة من يحفظ عنه العلم . ويدل على ذلك جملة من الأخبار : منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صفة حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : ( ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى انتهى إلى المزدلفة ، وهو المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر ، وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل ، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة - العقبة - حتى تطلع الشمس . . . الحديث ) .
--> ( ! ) تقدمنا ص 409 ( 2 ) ارجع إلى الجزء الأول من الحدائق المقدمة الخامسة - ص 77 . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج .