المحقق البحراني
445
الحدائق الناضرة
وما رواه ابن بابويه عن ابن مسكان في الصحيح عن أبي بصير ( 1 ) - وهو ليث المرادي بقرينة الراوي عنه - قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل ، فيقفن عند المشعر ساعة ، ثم ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ، ثم يقصرن وينطلقن إلى مكة فيطفن ، إلا أن يكن يردن أن يذبح عنهن ، فإنهن يوكلن من يذبح عنهن ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن سعيد الأعرج ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهم بليل ؟ قال : نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قلت : نعم . قال : أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهم بجمع ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى ، فيرمين الجمرة فإن لم يكن عليهن ذبح ، فليأخذن من شعورهن ، ويقصرن من أظفارهن ، ثم يمضين إلى مكة في وجوههن ، ويطفن بالبيت ، ويسعين بين الصفا والمروة ثم يرجعن إلى البيت فيطفن أسبوعا ، ثم يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن . . . ) وفي الحسن عن جميل بن دارج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 283 والوسائل الباب 17 من الوقوف بالمشعر . ( 2 ) الفروع ج 4 ص 474 و 475 والتهذيب ج 5 ص 195 والوسائل الباب 17 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 474 والتهذيب ج 5 ص 194 والوسائل الباب 17 من الوقوف بالمشعر الرقم ( 3 ) والراوي هو أبو بصير عن أبي عبد الله ( ع ) والظاهر أن منشأ الاشتباه هو الانتقال من سند الحديث ( 645 ) في التهذيب إلى متن هذا الحديث ( 646 ) . ولفظ الحديث ( 645 ) سيذكره بعد هذا الحديث مباشرة بهذا السند منسوبا إلى الكافي .