المحقق البحراني
430
الحدائق الناضرة
الصعود عليه وذكر الله تعالى عنده ، قال الله تعالى : فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ( 1 ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) أنه أردف الفضل بن العباس ووقف على قزح ، وقال : هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلها موقف . وروى الجمهور في حديث جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جابر ( 3 ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه واستقبل القبلة ، فحمد الله وهلله وكبره ووحده ، ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا . قال ابن بابويه : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله أو يطأه ببعيره ، وروى الشيخ عن أبان بن عثمان ثم ساق الرواية المتقدمة . إليه هنا كلام المنتهى . وظاهره اختيار ما ذهب إليه الشيخ من أن المشعر عبارة عن الجبل المذكور ولذا أيده بالروايات المذكورة . ومما يؤكد ذلك ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في كتاب العلل ( 4 ) عن عبد الحميد ابن أبي الديلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سمي الأبطح أبطح لأن آدم ( عليه السلام ) أمر أن ينبطح في بطحاء فانبطح حتى انفجر الصبح ثم أمر أن يصعد جبل جمع وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ، ففعل ذلك فأرسل الله تعالى نارا من السماء فقبضت قربان آدم ) . وبذلك يظهر لك أيضا ما في كلام الدروس ، حيث إنه فسره بالمسجد
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 197 . ( 2 ) سنن بالبيهقي ج 5 ص 122 وفيه : ( وأردف أسامة ) . ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 6 و 7 و 8 . ( 4 ) ص 444 طبع النجف الأشرف والوسائل الباب 4 من الوقوف بالمشعر .