المحقق البحراني

429

الحدائق الناضرة

الحرام ويطأه برجله ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة ، وتقول : اللهم هذه جمع ، اللهم أني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير ، اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي . ثم اطلب إليك أن تعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي هذا وأن تقيني جوامع الشر . وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل ، فإنه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين لهم دوي كدوي النحل ، يقول الله ( جل ثناؤه ) أنا ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي وحق علي أن أستجيب لكم . فيحط تلك الليلة عن من أراد أن يحط عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له ) . ومنها : استحباب أن يطأ الصرورة المشعر برجله . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في رواية معاوية المتقدمة ( 1 ) : ( ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله ) . وعن أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت ) . وروى الصدوق عن سليمان بن مهران عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 3 ) في حديث قال : ( قلت : كيف صار الصرورة وطئ المشعر عليه واجبا ؟ فقال : ليستوجب بذلك وطئ بحبوحة الجنة ) . أقول : قال الشيخ رحمه الله تعالى : المشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح . قال العلامة في المنتهى بعد نقل ذلك عن الشيخ ( رحمه الله ) : ويستحب

--> ( 1 ) وهي رواية معاوية والحلبي المتقدمة الآن . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 154 والوسائل الباب 3 و 7 من الوقوف بالمشعر .