المحقق البحراني
423
الحدائق الناضرة
كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات ) . وعن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا ، فصل بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، وأنزل بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ) وتجوز الصلاة قبله . وقال الشيخ في النهاية : لا تصل المغرب والعشاء الآخرة إلا بالمزدلفة وإن ذهب من الليل ربعه أو ثلثه ، فإن عاقه عائق عن المجئ إلى المزدلفة إلى أن يذهب من الليل أكثر من الثلث جاز له أن يصلي المغرب في الطريق ولا يجوز ذلك مع الاختيار . وهذا الكلام بظاهره موهم لتحريم الصلاة قبل المشعر . ونحوه كلام ابن أبي عقيل ، حيث قال بعد أن حكى صفة سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وأوجب بسنته على أمته أن لا يصلي أحد منهم المغرب والعشاء بعد منصرفهم من عرفات حتى يأتوا المشعر الحرام . ونحو ذلك كلام الشيخ في الخلاف ، قريب منه في الإستبصار حيث ذهب إلى أنه لا تجوز صلاة المغرب بعرفات ليلة النحر . وحمل العلامة في المختلف كلام الشيخ في النهاية على إرادة الكراهة ، قال : والظاهر أن قصد الشيخ الكراهية ، وكثيرا ما يطلق على المكروه أنه لا يجوز . وهو جيد .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 188 والفروع ج 4 ص 468 والوسائل الباب 6 و 7 من الوقوف بالمشعر . وفي المخطوطة والمطبوعة : ( وإن ذهب ثلث الليل ) بعد كلمة ( جمعا ) ولعله من سهو الناسخ .