المحقق البحراني
424
الحدائق الناضرة
ومما يدل على جواز الصلاة قبل المشعر ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ، فنزل وصلى المغرب ، وصلى العشاء بالمزدلفة ) . وعن محمد بن سماعة بن مهران ( 3 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يصلي المغرب والعتمة في الموقف فقال : قد فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاهما في الشعب ) . أقول : لولا أن ظاهر الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) الاتفاق على جواز التقديم - بل ظاهر المنتهى دعوى الاجماع عليه ، حيث قال : لو ترك الجمع فصلى المغرب في وقتها والعشاء في وقتها صحت صلاته ولا إثم عليه ، ذهب إليه علماؤنا - لأمكن العمل بظاهر الأخبار المتقدمة ، وحمل النهي على ظاهره من التحريم وحمل الأخبار الأخيرة على العذر ، كما هو ظاهر المنتهى ، حيث إنه خص الأخبار الثلاثة الأخيرة بصورة العذر ، حيث قال في جملة الفروع : السادس - لو عاقه في الطريق عائق وخاف أن يذهب أكثر الليل صلى في الطريق لئلا يفوت الوقت ، رواه الشيخ عن محمد بن سماعة بن مهران . . ثم ساق الروايات الثلاث . ونحو ذلك ظاهر كلام الشهيد ( قدس سره ) في الدروس حيث قال : وتأخير العشاءين إلى جمع اجماعا ، وأوجب الحسن تأخيرهما إلى المشعر في ظاهر كلامه ، وله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر ( 2 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر ( 3 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر