المحقق البحراني

420

الحدائق الناضرة

منسك أحب إلى الله تعالى من موضع المشعر ، وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد ) . وكيف كان فالكلام في هذا المقصد يقع في مقامات ثلاثة . الأول - في مقدمات الوقوف ، ومنها : الإفاضة من عرفات بعد الغروب على سكينة ووقار وخشوع داعيا بما تقدم ( 1 ) نقله عن الصادق ( عليه السلام ) من الدعاء عند مغيب الشمس . وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأفاض بعد غروب الشمس . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار . فإن الله ( عز وجل ) يقول : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ( 3 ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي .

--> ( 1 ) ص 389 ( 2 ) الفروع ج 4 ص 467 والتهذيب ج 5 ص 186 و 187 والوسائل الباب 22 من احرام الحج والباب 1 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) سورة البقرة الآية 198 .