المحقق البحراني

421

الحدائق الناضرة

وإياك والوجيف الذي يصنعه الناس ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا ايضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله ، سيروا سيرا جميلا ، ولا توطئوا ضعيفا ، ولا توطئوا مسلما ، وتوأدوا ، واقتصدوا في السير ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرجل ، ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة . فسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تتبع . قال معاوية بن عمار : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اللهم اعتقني من النار . يكررها حتى أفاض الناس ، فقلت : ألا تفيض ؟ فقد أفاض الناس قال : إني أخاف الزحام ، وأخاف أن أشرك في عنت انسان ) . قال في الوافي ( 1 ) : ( من حيث أفاض الناس ) أي من عرفات ، وروى في مجمع البيان ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ( كانت قريش وحلفاؤهم من الحمس لا يقفون مع الناس بعرفة ولا يفيضون منها ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج من الحرم ، فيقفون بالمشعر ويفيضون منه ، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفات ويفيضوا منها ) وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) ( يعني بالناس إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومن بعدهم ممن أفاض من عرفات ) والكثيب : التل من الرمل ( وإياك والوجيف ) في التهذيب ( 4 ) هكذا : ( وإياك والوضف الذي يصنعه كثير من الناس ،

--> ( 1 ) باب ( الإفاضة من عرفات ) . ( 2 ) ج 1 ص 296 طبع صيدا . ( 3 ) الوسائل الباب 19 من احرام الحج والوقوف بعرفة ( 4 ) ج 5 ص 187 .